|
خلال أشهر القلق والوحدة الطويلة
في غياب معظم الرجال نتيجة لعملهم
في البحر ترحب النساء بأي مناسبة
للاحتفال تخفف عنهن عبء
المسؤوليات ولو لبعض الوقت ، وفي
ذلك المجتمع المتقارب من الأهل
والجيران والأصدقاء فإن الكل
مستعد دائما لمشاركة أي فرد في
سعادته.
أحداث بسيطة كظهور أول سن لطفل أو
قيام طفل بأول خطوات المشي حيث
يحتفل عادة بهذا الحدث بحفلة تسمى
"النون" تقام عادة بعد الظهر
ويدعى له أطفال الأهل والأقارب
والجيران ، تفرش الأم سجادة في
ساحة البيت ثم تصعد إلى سطح الدار
وهي تحمل سلة تحتوي على الحلوى
والمكسرات التي تلقيها على
المدعوين ، فيقوم الأطفال بجمعها
وحملها في أطراف أثوابهم ، أما
الأمهات المصاحبات لهن فتقدم لهن
أطباق من هذا "النون".
وهناك أحداث ومناسبات يتم
الاحتفال بها بحسب إمكانيات كل
أسرة مثال ذلك :
1- "دق الهريس" وهو طحن حبوب
القمح استعدادا لاستقبال شهر
رمضان ، حيث تقوم الأسرة بشراء
كميات كبيرة من الحبوب ، ثم تدعو
فريقا من المتخصصات للقيام بهذه
المهمة التي يؤدونها بحركات
تعبيرية على أنغام أغنيات تؤديها
إحدى الفرق النسائية.
2- إذا كان هناك زواج ، فإن كل
الأسرة والأقارب والجيران يشتركون
في التحضير للحفل ، فتقرض إحدى
الجارات الموسرات مثلا بعضا من
حليها ، وأخرى تمدهم بالسجاد أو
الزينات أو الفرش ، وأحيانا يتم
تقديم سرير لغرفة العروس ، وتساعد
الأخريات في إعداد الطعام ، أو
المساهمة في دفع أجرة الفرقة التي
تحيي الحفل.
3- المناسبات الدينية كمولد النبي
عليه الصلاة والسلام يحتفل بها في
خشوع ، فتنشد أناشيد المدائح
ويقرأ القرآن ، وتقدم الملابس
والنقود للفقراء.
4- جرت العادة على أن يقوم
المواطنون برحلات خلوية إلى
الصحراء في فصل الربيع ، وقضاء
الوقت على ساحل البحر في فصل
الصيف.
5- ولعل أهم المناسبات هو حفل
استقبال الغواصين عند عودتهم بعد
غياب عدة أشهر في البحر حيث يشارك
كل أهل المدينة من رجال ونساء
وأطفال ، فيذهبون إلى الشاطئ في
احتفال بهيج.
(بعد اكتشاف النفط) :
اختفت تماما كثير من الأغنيات
والرقصات الشعبية والاحتفالات مع
التغير الذي طرأ على حياة
الكويتيين مع اختفاء الغوص على
اللؤلؤ وصيد السمك والسفر للتجارة
وبناء السفن.
في الماضي كانت المناسبات الدينية
فرصة للاحتفال ، وفي العصر الحديث
لم تفقد تلك المناسبات أهميتها ،
إلا أن الاحتفال بها وبإقامتها قد
اختلف نوعا ما ، وبالطبع فإن
المناسبات الدينية مثل عيد الفطر
الذي يأتي في نهاية شهر الصوم في
رمضان ، وعيد الأضحى الذي يكون في
اليوم العاشر من شهر ذي الحجة قد
احتفظت بمكانتها التقليدية ويتم
ترقبها باحترام شديد ، وهذه
المناسبات يتم الاحتفال بها لمدة
ثلاثة أو أربعة أيام.
وكما في الماضي يطوف الأطفال في
الليلة الثالثة والرابعة والخامسة
عشرة من منتصف شهر رمضان ببيوت
الحي في جماعات تغني في دعوات بأن
يحفظ الله أطفال البيت الذي
يزورونه لتقدم لهم ربة الأسرة
أطباقا من المكسرات والحلوى ،
وهذا الاحتفال يسمى " القرقيعان".
وفي أثناء عطل المناسبات الدينية
تغلق جميع المحلات والمؤسسات
أبوابها ويقوم الأهل والأصدقاء
بزيارة بعضهم لتبادل التهاني
وتناول المرطبات ، بالإضافة إلى
ذلك هناك مناسبات دينية أخرى تعطل
فيها الأعمال لمدة يوم واحد مثل
المولد النبوي الشريف والإسراء
والمعراج ورأس السنة الهجرية.
كما أن هناك مناسبات وعطلا يحتفل
بها بحسب التقويم الميلادي ومنها
رأس السنة الميلادية ، وتكون في
الأول من شهر يناير والعيد الوطني
في 25 من شهر فبراير احتفالا
باستقلال الكويت عام 1961م ، ويوم
26 من شهر فبراير ، وهو اليوم
الذي تحررت فيه الكويت من العدوان
والاحتلال العراقي الغاشم |